الفيض الكاشاني

144

المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء

السحابة فوهبها من عليّ عليه السّلام فربّما طلع عليّ عليه السّلام فيها فيقول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : أتاكم عليّ في السحاب ( 1 ) وكان إذا لبس ثوبا يلبسه من قبل ميامنه ( 2 ) ويقول : « الحمد للَّه الَّذي كساني ما أواري به عورتي وأتجمّل به في الناس » ( 3 ) وإذا نزع ثوبه أخرج من مياسره [ 1 ] ، وكان إذا لبس جديدا أعطى خلق ثيابه مسكينا ثمّ يقول : « ما من مسلم يكسو مسلما من شمل ثيابه لا يكسوه إلا للَّه إلا كان في ضمان اللَّه وحرزه وخيره ما واراه حيّا وميّتا » ( 4 ) وكان له فراش من أدم حشوه ليف طوله ذراعان أو نحوه وعرضه ذراع وشبر أو نحوه [ 2 ] وكانت له عباءة تفرش له حيث ما تنقّل تثني طاقين تحته [ 3 ] . وقد كان ينام على الحصير ليس تحته شيء غيره ( 5 ) وكان من خلقه تسمية دوابّه وسلاحه ومتاعه :

--> ( 1 ) أخرجه ابن عدي وأبو الشيخ من حديث جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عليهما السلام ( المغني ) . ( 2 ) أخرجه الترمذي ج 7 ص 266 من السنن بسند ضعيف كما في الجامع الصغير . ( 3 ) أخرجه ابن ماجة تحت رقم 3557 ، والحاكم ج 4 ص 193 من حديث عمر بن الخطاب . ( 4 ) أخرجه الحاكم ج 4 ص 193 في حديث طويل . ( 5 ) أخرجه الطيالسي ص 36 والبخاري ج 3 ص 166 في حديث طويل . [ 1 ] أخرجه أبو الشيخ من حديث ابن عمر « كان إذا لبس شيئا من الثياب بدأ بالأيمن وإذا نزع بدأ بيمينه وإذا خلع بدأ بيساره . وهو في الانتقال في الصحيحين من حديث أبي هريرة من قوله لا فعله . [ 2 ] أخرجه أبو داود ج 2 ص 391 دون ذكر عرضه وطوله . وقال العراقي : ولأبي الشيخ من حديث أم سلمة « كان فراشه نحو ما يوضع الإنسان في قبره » . [ 3 ] أخرج الترمذي في الشمائل ص 23 من حديث حفصة « وسئلت ما كان فراشه ؟ قالت : مستح نثنيه ثنتين فينام عليه وقال العراقي : اخرج أبو الشيخ من حديث عائشة وابن سعد في الطبقات دخلت علىّ امرأة من الأنصار فرأت فراش رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله عباءة مثنية .